الشيخ الجواهري
282
جواهر الكلام
( وأن يدخل مكة من أعلاها ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي النهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والكافي والغنية والجامع ، ولكن عن المقنعة والتهذيب والمراسم والوسيلة والسرائر إذا أتاها من طريق المدينة ، بل عن الفاضل أو الشام ، ولعله لاتحاد طريقهما قبلها ، قال : فأما الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية وربما استشعر من خبر يونس ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ فقال : ادخل من أعلى مكة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكة " الذي هو الأصل في المسألة مع التأسي بفعل النبي صلى الله عليه وآله الذي حكاه الصادق عليه السلام عنه في الصحيح ( 2 ) قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين " إلا أن التقييد في الأول قد كان في كلام السائل ، والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله يقتضي الأعم ، خصوصا مع كون الأعلى على غير جادة طريق المدينة ، بل قيل إن النبي صلى الله عليه وآله عدل إليه ، فالمتجه حينئذ ما أطلقه المصنف ، والأعلى كما في الدروس وعن غيرها ثنية كداء بالفتح والمد ، وهي التي ينحدر منها إلى الحجون لمعبر مكة ، ويخرج من ثنية كدا بالضم والقصر منونا ، وهي بأسفل مكة ، والله العالم . ( وأن يكون حافيا ) كما في القواعد والنافع ومحكي المبسوط والوسيلة وظاهر الجمل والعقود والاقتصاد والمهذب والسرائر والجامع ، لكن لم نعثر عليه بنص بخصوصه ، نعم قد سمعت خبر عجلان أبي صالح ( 3 ) بل قد سمعت ما يدل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 7